real-estate-tag-line

الإسلام بين سوء استغلال الشرق واسلاموفوبيا الغرب

لالقاء الضوء على الصورة الحالية للإسلام في عيون غير المسلمين, علينا أولا أن نشير إلى أن المفهوم الحقيقي للإسلام يختصر في كل من مصطلح : السلام و الحب و الأخوة بالرغم من كل الاختلافات بين البشر كما جاء على لسان الرسول عليه السلام في خطبة الوداع : » لا فرق بين عربي ولا عجمي .. »
لكن خلال السنوات الأخيرة,بدأ الأجانب يوصمون الإسلام بكونه دين العنف والإرهاب,هذه النظرة المستنتجة بشكل اعتباطي قد تم تعزيزها بدون شك من طرف المسلمين بشكل أو بآخر مما أدى إلى ولادة ما نسميه اليوم الإسلاموفوبيا.
*مهد الإسلام
ظهر فجر الإسلام بالجزيرة العربية وتحديدا بمكة المكرمة التي بلغ بها الإسلام ذروته على جميع الأصعدة,وكنتيجة لذلك امتدت الحضارة الإسلامية إلى جميع الأقطار العالمية. و قد ساهم التسامح في الإسلام في خلق خطوط متنوعة من الثقافات أثارت إعجاب المثقفين المسلمين والمسيحيين و اليهود. لقد استطاع الإسلام اقتحام العالم بجمال تعاليمه ومبادئه وخاصة بفطنة وبصيرة النبي محمد عليه السلام كما صرح بذلك الكاتب لامارتين : « لقد كان فيلسوفا و خطيبا و رسولا و مشرعا و محاربا و مفكرا و مصلحا للمذاهب المنطقية و العقيدة بدون صورة و مؤسسا لعشرين إمبراطورية دنيوية وأمبراطورية روحانية.هذا هو محمد ! الإنسانية بكل المقاييس,من يمكن أن يكون أكبر من ذلك؟  »
على مر التاريخ,أثرت الحضارة الإسلامية على ثقافات مختلفة. فتاثير هذه القوة على الصعيد الديني والسياسي إلى جانب التنافس الثقافي و الاخلاقي ساهم فيه منح فجر الإسلام لقب العصر الذهبي بجدارة و استحقاق.
و لكن يبدو أن هذه الصورة بدأت تفقد رونقها مع مرور الوقت لأن المسلمين لا يقدمون الإسلام كما يجب و كما تنص عليه الرسالة الإسلامية. . فمعظم الدول العربية والإسلامية و نذكر بالخصوص دول الخليج العربي,ساهموا في انحطاط صورة الإسلام ليس فقط بالابتعاد عن التعاليم الدينية الاساسيةوالقيم ولكن أيضا بالانقسام مع إخوانهم المسلمين لأسباب سياسية و اجتماعية و اقتصادية.
بالتواطؤ مع أمريكا وبعض الدول الأوروبية,انغمس الخليج العربي بما فيها العربية السعودية وقطر والإمارات و غيرها في الفساد السياسي و الديني تحت وطأة الحكام والأمراء و أعضاء الحكومات,ويتسم هذا الفساد بوضوح من خلال مجموعة من الأزمات والقضايا التي أقل ما يقال عنها مثيرة و حرجة في آن واحد منها :
-السيطرة السياسية التي تسعى لتدبير القرارات السياسية والتشريعية بحيث تخدم المصالح الشخصية للمسؤولين و الحكام.
-التحكم في المداخيل المالية التي تتراكم خلال مواسم الحج بمكة المكرمة والتي تعتبر حق مشروع لكل المسلمين بالعالم دون استثناء.
-التدخل السياسي في الربيع العربي مما زاد في تضخم الأمور في بعض الدول العربية التي ما تزال تعاني من الثورات الشيء الذي استفز غضب الشعوب العربية.
-الجدل والاختلاف في الرأي القائم بين السنة والشيعة.
-عدم تكافئ الفرص في التعليم والشغل بالنسبة للمرأة الخليجية.
-نفي وجود عدد كبير من المنظمات ذات الطابع الإرهابي والاجرامي و من بينها التنظيم الإرهابي « داعش » الذي يتخذ الدين كذريعة لتبرير الأعمال الإجرامية وخدمة بعض السياسات و مكاسب شخصية تحت مسمى الدفاع عن الإسلام والمسلمين.
-الصمت التام أمام أشكال القتل الجماعي والعنف في بورما و فلسطين وسوريا والعراق والقائمة طويلة من المؤامرات ضد العرب والمسلمين لا تعد ولا تحصى.
ويظهر جليا استياء كبير للشعوب العربية و الإسلامية من سياسات دول الخليج و يعتبرها اس الفساد و خيانة كبرى ضد المسلمين والإسلام بالدرجة الأولى.
لطالما تبجحت العربية السعودية بكونها الدولة الأكثر تدينا وممارسة للتعاليم الإسلامية من بين جميع الدول الإسلامية الأخرى لمجرد أن الكعبة المشرفة و مكة المكرمة يوجدان بترابها. في الحقيقة,لا ينم هذا الإطراء النرجسي والنفاق إلا عن تخلف و غياب البصيرة و الفطنة لهذا الحكم الذي يزعم سيادته
على الدول العربية والإسلامية و الذي يؤكد انحراف حكامه و التفرقة التي يعزز باختياراته الذاتية التي تتسم بالانانية بامتياز.
*الإسلاموفوبيا
تولد هذا المصطلح أثر الهجمات الإرهابية والمتطرفة التي تزايدت بشكل كبير في بعض الدول والتي يتم تمويلها من بعض الدول لأغراض سياسية لكن تحت غطاء ديني. تطور العداء ضد الإسلام بشكل واضح ضد المسلمين عبرالإقصاءو كذا العنصرية الموجهة ضد أي انتماء حقيقي أو مفترض للدين الإسلامي,و قد ترسخ هذا الفكر أي الرهاب والتحامل على الإسلام و الحكم المسبق في عقول غير المسلمين خاصة ضد المهاجرين المسلمين في الدول الأجنبية,بالإضافة كذلك لتزايد انتشار الإسلام في العالم مما أدى إلى الوصم الاجتماعي والعنصري على نطاق واسع في الأوساط الدولية.
*مستقبل الإسلام
يتجلى أفق الدين الإسلامي في مبدأ الاتفاق والاتحاد بين المسلمين عبر الرؤية الموحدة للقانون العالمي والقدرة على تطبيق التعاليم و الشريعة الإسلامية بدقة وحرص و كذلك إعطاء النموذج المثالي للمسلم الذي يحترم أصوله وقيمه ودينه لكي يكسب احترام الآخر ويغير النظرة السلبية التي أخذت عن الإسلام والمسلمين من أجل إعادة إحلال السلام والتعايش السلمي الذي عرفه العصر الذهبي للاسلام. فالمسلمون مطالبون بمحاربة كل أشكال العنف و التطرف التي تستحوذ على مكانة العدالة والسلام والمساواة. فالإسلام الحقيقي هو متآلف مع السلام كما جاء في القرآن : »لكم دينكم ولي دين « الكافرون. « لا ينهاكم الله عن الذين يقاتلوكم في الدين ويخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إن الله يحب المقسطين … » الممتحنة 8
وللإشارة أخيرا,يجب التأكيد على أن بعض المجموعات والجهات الإسلامية مسؤولة بشكل كبير عن سوء الفهم و الالتباس الذي يحصل نتيجة الشرح و التفسيرات التي تنم عن ضعف الجانب الثقافي والروحي والذي يهدف بالأساس لخدمة المصالح الشخصية للمسؤولين الكبار الذين يتلاعبون بالإسلام و المسلمين

 Jean Marc Henry  (للإشارة فقط انا لست مسلما)

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

3 days ago

Jean Marc Henry

Jeunesse entre insouciance et inconscience

Un fléau aussi dangereux que toutes ces grandes pandémies: l'irresponsabilité de nos jeunes !

Quand nous traversons toute l'Afrique nous remarquons que notre jeunesse est de plus en plus emprunt à la facilité, la puérilité et le manque d'ambition.

Le passe-temps de ces jeunes c'est plutôt jouer à qui tomberas plus de filles , qui publieras la plus belle photo dans le club privé le plus en vue du moment.

Vous tomberez à la renverse si vous saviez combien de billets de banque ils sont prêts à claquer en une soirée pour une partie de beuverie juste pour se faire voire, quitte à crever de faim le lendemain .

En plein jours et dans des lieux publics nos gamins s'enivrent à souhait sans que ça n'émeuve qui que ce soit .

Dans les établissements scolaires et les quartiers la drogue se vend et se consomme au vu et au su de tous . Aujourd'hui il est plus normal de voir un jeune se droguer et consommer de l'alcool que d'en voir être soucieux de son avenir .

Que devient la jeunesse des fiers guerriers qui ne comptaient que sur eux-mêmes pour défendre les valeurs de l'Afrique forte légué par les ancêtres?

Pourquoi les descendants d'un peuple qui a souffert de la colonisation ; l'esclavage ; les guerres et résolu à ne plus souffrir peuvent t'ils tomber si bas?

Jeunesse Africaine réveil toi car l'avenir de ce continent se trouve dans tes actes de tout les jours.
... See MoreSee Less

View on Facebook